كونها بكرا فوجدها ثيبا : وثبت بالاقرار أو البينة سبق ذلك على العقد كان له الفسخ
لانتفاء الشرط الذي قد عرفت أن فائدته ذلك ، ولعله لا خلاف فيه كما لا اشكال . . . مع
الفتوى من غير خلاف منهم في تحقق الخيار مع شرط الصفات ، ككونها بنت مهيرة ونحوها ،
لدليل الشرطية القاطع للأصل وغير متوقف على العيب ، فراجع تمام كلامه .
وعن العلامة في بحث تدليس القواعد : كل شرط يشرطه في العقد يثبت له الخيار مع
فقده ، سواء كان دون ما وصف أو أعلى على اشكال .
ويقول المحقق الثاني في شرح هذا الكلام : لا ريب أن كل ما يشترط الزوج في عقد
النكاح من صفات الكمال مما لا ينافي مقصود النكاح ولا يخالف الكتاب والسنة صحيح ،
فإذا تبين انتفاءه وخلوها من الكمال لم يكن النكاح باطلا ، لان فقد الشرط لا
يقتضي بطلانه ، ولكن يثبت للمشترط الخيار . . . وذهب الشارح الفاضل ولد المصنف إلى
بطلان هذه الشروط محتجا ببعد النكاح عن قبول الخيار ، قال : وإنما يصح شرط الحرية
والنسب والبكارة وما يرى في الكفاءة للنص .
ولقائل أن يقول إن النص لم يرد بثبوت الخيار باشتراط البكارة ، فيكون اشتراطه
خروجا عن النص ، ومع ذلك فالكتاب والسنة واردان بصحة الشرط السائغ الذي ينافي مقتضى
النكاح وما يلزم منه ثبوت الخيار بفواته ، فيكون الخيار حينئذ ثابتا بالنص . ولو
سلم فالبعيد عن النكاح اشتراط الخيار لا اشتراط ما يقتضى فواته الخيار ( 1 ) .
أقول : لا بعد في أن يكون انكار المشهور متعلقا باشتراط الخيار في عقد النكاح
بأن يفسخه المشروط له متى ما شاءه بلا وجه ، فان أراد المشهور
هامش
( 1 ) ص 411 ج 2 جامع المقاصد ، كما في ص 37 ج 2 الشروط .