المرفوع فيه يرجع إلى الرجل ، وعليه فلا يدل الحديث على أن هذه العيوب في الرجل
أيضا ، تجوز الخيار والرد .
ورواه في الفقيه عن حماد عن الحلبي هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في
رجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبنوا له ، قال : لا ترد ( وقال - ئل ) إنما
يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ، قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف
يصنع بمهرها ؟ قال : لها المهر بما استحل من فرجها ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما
ساق إليها ( 1 ) .
ورواه الشيخ في التهذيبين عن حماد لكن طريقه إليه غير مذكور في المشيخة ( 2 ) ، ولا
عبرة بالطريق المذكور في فهرسته على ما حققناه في محله .
ثم إن اسم حماد منصرف إلى ابن عثمان أو ابن عيسى ، وطريق الصدوق إلى كليهما معتبر
في مشيخة الفقيه ( 3 ) .
ثم أن احتمال كون الفعل ( يرد ) هنا مبنيا للمفعول أقرب أو انسب ، فان الفعل السابق
( ترد ) كذلك جزما ( 4 ) .
لا يقال : إن الكلام في عيوب المرأة فلا يشمل عيوب الرجل .
فإنه يقال : العبرة باطلاق كلام الإمام عليه السلام دون كلام السائل ، على أن
هامش
( 1 ) ص 167 وص 168 نفس المصدر .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) وفي نوادر أحمد بن محمد بن عيسى تصريح بأنه ابن عثمان ، وهو مؤيد لا دليل لان
النوادر لم تصل إلى المجلسي والحر رحمهما الله بسند معتبر .
( 4 ) لكن في الجواهر ( ص 319 ج 30 ) نقل الحديث هكذا : لا يرد . أي بصيغة الغائب المذكور
فيحتمل كونه مجهولا كما يحتمل كونه معلوما لكن في ص 363 ج 30 ضبطها ب : لا ترد فلعل
الأول من غلط الطابع أو الكاتب .