والأنثوية كما يدل الحديث الآتي ثم لا مجال في مثل المفروض إعمال علامة الحيض
والاحتلام كما لا يخفى ، لكن تجري فيه علامة عدد الأضلاع ، وهل هما مترتبان أو يكتفي
بكل منهما عن الآخر ؟ فيه وجهان ، ظاهر هذه الصحيحة وغيرها تقدم المبال على عدد
الأضلاع ؟ والله أعلم .
2 - صحيح محمد بن قيس - المروي في الخصال - . . . إلى أن قال ( الحسن المجتبى عليه
السلام ) : وأما المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم أنثى فإنه ينتظر به ، فإن كان
ذكر احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثدييها ، وإلا قيل : بل ، فإن أصاب بوله
الحائط فهو ذكر وان انتكص بوله ( على رجليه - مستدرك الوسائل ) كما انتكص بول البعير
فهي امرأة .
أقول : يظهر منه تقدم التعرف بالحيض وظهور الثدي والاحتلام على البول في فرض تيسر
الانتظار .
ثم إن ذيل الرواية ينافي ما تقدم ، لكن لا بد من حمله عليه جمعا بينهما ، فانتكاص
البول عبارة أخرى عن خروجه من الفرج وعدمه عن خروجه عن الذكر ، بل هذا التعبير أحسن
لعدم جواز النظر إلى العورتين معا في غير الضرورة ، فينظر إلى نفس البول يصيب
الحائط مثلا أو ينتكص .
3 - صحيح محمد بن قيس المروي في الفقيه عن الباقر عليه السلام ان شريحا القاضي
بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت : أيها القاضي اقض بيني وبين خصمي ،
فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : أفرجوا لها ، فأفرجوا لها فدخلت ، فقال لها ما
ظلامتك قالت : إن لي ما للرجال وما للنساء ، قال شريح فان أمير المؤمنين يقضي على
المبال ، قالت فأني أبول بهما جميعا ويسكنان معا قال شريح والله ما سمعت بأعجب من
هذا ، قالت وأعجب من هذا قال : وما هو ؟ قالت : جامعني
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٦٧