والعجب أن عد الأضلاع لم يذكر في سائر الروايات ، بل ظاهر الحديثين الآتيين عدم
اعتباره ، وهذا عجيب .
وقال المحقق في الشرائع : والرواية ضعيفة ( 1 ) . ونقل في الجواهر عن الحلي دعوى
تواترها ، والظاهر أن الرواية بطريق الصدوق صحيحة سندا إن وفى الصدوق بقوله في
المشيخة ( 2 ) وأما تواترها فهو ممنوع .
وقال صاحب الجواهر ( 3 ) : نعم لا ريب في عدم تيسره غالبا على وجه تطمئن النفس بمعرفة
ذلك خصوصا في الجسم السمين ، ولذا ذكروا : غير ذلك من الامارات وحكموا بإعطاء نصف
النصيبين لعلمهم بعدم تيسر معرفة هذه العلامة لغيرهم ، ومن هنا ظن بعض الناس مخالفة
هذه العلامة للحس ، مدعيا أنه اختبر ذلك غير مرة فلم يتحققها ، بل قيل : إن أهل
التشريح يدعون التساوي بين الرجل والمرأة بالأضلاع . إلا أنه كما ترى بعد الرواية
الصحيحة . . .
أقول : الطب الحديث قادر على الجواب الدقيق فإذا أثبت التساوي بينهما فلا يعمل
بالامارة المذكورة ، وحيث إن ذيل الرواية يجعلها غير قابلة لاختصاصها بموردها ،
فترد إلى من صدر عنه .
4 - صحيح هشام بن سالم - المروي في الكافي - عن الصادق عليه السلام : قلت له :
المولود يولد له ما للرجال وللنساء ؟ قال : يورث من حيث سبق ( يسبق خ ل ) بوله ، فإن خرج
منهما سواء فمن حيث ينبعث ( 4 ) ، فان كانا
هامش
( 1 ) ص 284 ج 39 من الجواهر .
( 2 ) ص 284 ج 39 من الجواهر .
( 3 ) ص 284 ج 39 من الجواهر .
( 4 ) وفي الجواهر ( ص 281 ج 39 ) نعم عن بعض النسخ ينبت بمعنى ينقطع . ثم
البعث اما بمعنى الثوران والقوة والكثرة واما بمعنى الاسترسال كما في القاموس :
بعثه كمنعه أرسله فانبعث لاحظ ص 279 نفس المصدر أيضا .