لهما روحا واحدة ففي جواز قطع أحدهما وجهان ، والمسألة مشكلة جدا ( 1 ) .
* * 7 - يجوز ثقب الاذان وتعليق الحلق فيها لعدم الدليل على المنع حتى في الصبي ،
فإن ألم الثقب في مثل زماننا خفيف جدا ، وما ذكره الغزالي وغيره من وجوه المنع ( 2 )
ضعيف جدا لا يلتفت إليه .
8 - يجوز تغيير هيئة الأعضاء بالزيادة والنقصان بعملية جراحية كالأنف والاذان
والشفة والفك والذقن والثديين لرغبة في الحسن والجمال أو بطلب من زوجها : لعدم
الدليل على المنع ، وأما تغييرها لأجل نظر المشاهدين الأجانب في السينما
والتلفزيون ومحافل الفسق والفجور فلا يجوز .
لا يقال : إن الفرض الأول أيضا يحرم للتدليس .
فإنا نقول : قد مر سابقا أن التدليس إنما يحرم إذا أوجب ضررا للغير لا
مطلقا ، على أن في صدق التدليس في المقام نظرا ، لان - الفرد - سواء فيه الذكر
والأنثى - قد غير الواقع لا أنه ستر الواقع بأمر جميل مرغوب .
9 - يجوز استقطاع بعض أعضاء البدن وزرعه في محل العضو المبتور ، ولا فرق في ذلك بين
كون الأول أنفع أو الثاني ، فإن الناس مسلطون على أنفسهم فيما لم يحرمه الشارع ،
نعم يمكن أن نستثني منه موردان :
هامش
( 1 ) واما جواز زرع رأس آخر في بدن الانسان على مستوى فرد أو أفراد محدودة ففيه نظر
لا يبعد الجواز ان لم يستلزم محذورا آخر . لكن في اجراء أحكام من له الرأس أو من له
البدن عليه بحث .
( 2 ) الرؤية الاسلامية لبعض المسائل الطبية ص 513 - 517 .