الأول : ما إذا أمكن زرع مادة صناعية أو فلزية أو عضو من حيوان ، ففي مثله يشكل
الامر بجواز قطع عضو البدن ، فتأمل .
الثاني : ما إذا كان العضو الذي يراد قطعه مهما جدا كقطع لسانه لاصلاح أنفه ، فإنه
لا يجوز جزما ، أو قلع عينه لاصلاح عضده مثلا ، وهكذا . والبحث حول تفصيل جزئيات هذا
الاستثناء طويل جدا ، وليس الحكم الشرعي واضحا في جميع الصور ، كما إذا دار الامر
بين فساد العينين معا وفساد اللسان فهل يقطع أحدهما لأجل الآخر ؟ وأيهما لأيهما ؟
ولم ؟ وكما إذا دار الامر بين الرجلين واليدين . وبالجملة : ترجيح الأعضاء المهمة
التي نعلم من مذاق الشرع حرمة الاضرار بها وافسادها إذا دار الامر بين اتلاف
بعضها لحفظ بعضها الآخر ليس بسهل .
10 - يجوز للانسان أن يهزل بدنه بأي وجه كان ، مثل المشي وتقليل الطعام وعملية
سحب الدهون من الجسم إذا لم يضر بسلامته ضررا كثيرا ، كما يجوز له تسمينه بأسباب
مباحة .
* * 11 - يجوز استئصال ثدي امرأة أصيبت بمرض سرطان الثدي وثبت ذلك بالقطع وكان
بقاءه مضرا بحياتها ، ويجوز لها إجراء عملية تجميل للثدي المستأصل . وان شئت فقل :
إن الأول واجب والثاني جائز للأصل . وربما يمكن ان تجب أيضا إذا أمر به الزوج
وكان الزوج يتنفر من الزوجة بدون العملية المذكورة .
وهل مئونة العملية على الزوج أو على الزوجة أو فيه تفصيل ؟ ولابد من مراجعة باب
النفقات في كتاب النكاح لمعرفة الحكم .
ثم إن نزع الثدي لأجل بيعها على الغير مما يشكل الحكم بجوازها شرعا ، فلا يبعد
تحريمه على الأحوط .
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٦٣