زلة جماعات كثيرة من الماديين فضلوا وأضلوا ، وتوضيح المقام محتاج إلى بسط في
الكلام لكنه لا يناسب هذا الكتاب .
( القول الثاني ) : لحظة التحام الحيوان المنوي بالبويضة هي بداية الحياة الانسانية ،
اختاره بعض الأطباء المشار إليه آنفا ، واستدل عليه بتحقق كائن في هذا الدور
تنطبق عليه جميع الشروط التالية :
1 - أن تكون له بداية واضحة معروفة .
2 - أن يكون قادرا على النمو ما لم يحرم أسبابه .
3 - أن يفضي نموه إلى الانسان جنينا ووليدا وطفلا وصبيا وشابا وشيخا
وكهلا إن نسأ الله له في الاجل .
4 - أن ما سبقه من دور لا يمكن أن ينمو فيفضي إلى إنسان .
5 - أن تكتمل له الحصيلة الإرثية لجنس الانسان عامة ، وكذلك له هو فردا بذاته
مختلفا عن غيره من الافراد منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة .
وقال : هذه الشروط الخمسة تتوفر جميعا في البويضة ( البيضة ) الملقحة ، وهي لا
تتوفر في غيرها ولا تنطبق على ما قبلها ولا ما بعدها .
واستشهد عليه أيضا بتأجيل عقوبة الاعدام شرعا إن كان المحكوم عليها حاملا دون
تقييد الحمل بزمان خاص ، كما استشهد بقوله تعالى : ( وإذ أنتم أجنة في بطون
أمهاتكم ) ( 1 ) ، قال من هؤلاء الأجنة ؟ أنتم وانا الانسان ( 2 ) وأنكر أن تكون حياة
الجنين قبل تمام أربعة أشهر نباتية أو حيوانية ، فإن النبات - تعريفا - ليس له
جهاز حركي فعال ، ولا جهاز عصبي ، وأسلوبه الغذائي مختلف ، وهو يقتات على الضوء
ويستهلك ثاني
هامش
( 1 ) النجم آية 32 .
( 2 ) ص 303 الحياة الانسانية بدايتها ونهايتها .