والظاهر أنه لا مانع منه إلا أن يدعي أحد فهم منعه من مذاق الشرع كما لعله غير
بعيد فيما إذا حلق مرة - حراما أو غير حرام كما في فرض الغفلة أو المرض - ثم حلق
كل يوم حتى لا تنبت اللحية فإن هذا الحلق الثانوي المتكرر كل يوم وإن لم يصدق
عليه حلق اللحية لكن حرمته مما يسهل فهمها من مذاق الشرع . بل لو قلنا بأن حكم
اللحية من الواجبات بعنوان إبقاء اللحية أو نحوه لحرم القسم الأول أيضا ، والظاهر
أنه داخل في المحرمات لكن على نحو الاحتياط عندنا .
وهل يجوز للنساء فعل ما ينبت اللحية على ذقنهن ؟
اما المزوجة التي لا يرضى زوجها به فلا شك في أنه لا يجوز له فإنه تضييع لحق
الزوج وموجب لتنفره عنها ، وأما غيرها فالمنع مبني على الفهم من مذاق الشرع أو على
حرمة التشبيه بالرجال إذا قصدته ، وإذا أوجب اهانتها فيحرم من أجلها .
المطلب الثاني : في بعض أنواع أخر من التجميل :
1 - يجوز التزيين للنساء بما تعارف اليوم ويستعملنه في الشفة والعين والخد والظفر
وشعر الرأس . سواء كن مزوجات أو خليات بشروط .
أولا : عدم كون المادة المزينة حاجبا عن وصول الماء إلى محل استعماله عن البدن
فيبطل به الوضوء والغسل والتيمم ثم يبطل الصلاة والطواف ، وما يحمر به أظفار النساء
في هذه الأزمان كذلك ، نعم وجدت أخيرا مادة تزيله فلا بد للمسلمات من إزالته بها
حين الوضوء أو الغسل أو التيمم ، ويجب على الأزواج أمر نسائهم بذلك .
ثانيا : عدم إبداء الزينة للأجانب فانا وان قلنا بعدم ستر الوجه والكفين عليهن
لكن لا بد من المحافظة على الزينة المثيرة لشهوة الرجال
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٥٨