4 - لو كان الروح متعلقة بالقلب حدوثا وبقاء لذهبت بذهابه وتعويضه بقلب
بلاستيكي ، لكنها باقية بتمام مشخصاتها مع التعويض المذكور .
فهذه الأمور إن لم تكن بتمامها دلائل على موت الفرد بموت مخه فلا أقل من كونها
شواهد عليه .
( 6 )
عجيبة
المخ بماله من المكانة المعقدة المهمة التي تحير العقول وهو جهاز لا نظير ولا مثيل
له في الكون - ظاهرا - وقد قيل : لو أراد الانسان أن يصنع مثله من الفلز لما وسعته
كرة الأرض ! ! ! فسبحان من مبدع وحكيم وقدير وعليم وخالق وعنت الوجوه للحي القيوم .
ولكن مع ذلك فقد أهمله القرآن المجيد ولم يذكره مطلقا حسب فهمي القاصر لا من حيث
دلالته على صفات الله الكمالية والجمالية ( الثبوتية الذاتية والفعلية ) ولا من حيث
بيان أعظم سننه بعد الروح على الانسان ولا من حيث تعلق الروح به . وهذا مما لا أفهم
له وجها .
ما للتراب وللعلوم وانما * يسعى ليعلم أنه لا يعلم
( 7 )
علاقة الروح بالبدن
مقتضى الآيات القرآنية والأحاديث المعتبرة والبراهين العقلية - على
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٥٩