عندنا سبب الغيبة لا نشخص موت جذع الدماغ ( 1 ) .
وأوضحه بعض الاختصاصيين بقوله : إن جذع المخ نسميه المراحل الدنيا أو الأقل ، وأما
المراحل العليا أو المراكز العليا فهي مرحلة القشرة . المراحل الدنيا لا تعني
أهميتها بالنسبة للحياة بالعكس من المراحل العليا - المنطقة العليا هي التي تميز
الانسان عن الحيوان بما رزقه الله تعالى من ملكات إنسانية - ولكن المراحل ( أو
المنطقة ) الدنيا هي الحد الأدنى اللازم للحياة هو جذع المخ ، لذلك قيل المعتوه ليس
ميتا لأنه فقد الغاصة العليا وهي قشرة المخ ولكنه ما زال يحتفظ بالحد الأدنى وهو
جذع المخ هو فيصل التعريف بين الحياة والموت ( 2 ) .
8 - يقول طبيب : كان عندنا مريضة كان فيها كسر عملنا لها عملية قلب مفتوح وعلى طول
العمليات توفيت ، عملنا لها عملية انعاش ، عملنا لها مرتين ، وبعدها صحت واستمرت وبعد
العملية ما صحت وظلت فاقدة الوعي لمدة ثلاثة أشهر ، وبعد ثلاثة أشهر والرئيس أقنعني
بأن توقف كل حاجة وتتركها تموت لأنها انتهت ، فانا طرحت عليه وقلت له : إنني سمعت
أشياء تجريبية على الحيوانات أن بعضهم يعطيها جرعة كبيرة من الكورتيزون وهي متوفرة
أصلا وما في ضرر نجرب عليها ، وفعلا أعطيت الجرعة العادية ثلاثين مرة ، وبعد ثلاث
ساعات صحت خرجت من المستشفى وذهبت إلى بيتها ( 3 ) .
وأجيب عنه أنه بطبيعة الحال لم يكن جذع المخ قد مات .
هامش
( 1 ) ص 518 الحياة الانسانية .
( 2 ) ص 541 نفس المصدر .
( 3 ) ص 518 نفس المصدر .