العباد ، بل يجوز وإن وجبت عينا ، لعدم من يقوم بها غيره ، ويجوز اشتراط كون الدواء
عليه مع التعيين الرافع للغرر ، ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدة أو
مطلقا ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنونا بل مطلقا .
وما قيل من عدم جواز ذلك لان البرء بيد الله فليس اختياريا له وان اللازم مع
إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة .
فيه : إنه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية ولا يضر التخلف في بعض الأوقات ،
كيف ! وإلا لم يصح بعنوان الجعالة أيضا ( 1 ) .
أقول : وعلق سيدنا الأستاذ الخوئي على قوله بل مطلقا : يشكل الحكم بالصحة في
فرض التقييد مع الظن بالبرء أيضا ، نعم لا تبعد الصحة مع الاطمئنان به .
كما أنه علق على الجزء الأخير من كلامه : الفرق بين الجعالة والإجارة من هذه
الجهة ظاهر ( 2 ) .
وقال قدس سره في منهاج الصالحين : تجوز الإجارة على الطبابة سواء أكانت بمجرد وصف
العلاج أم بالمباشرة كجبر الكسير ، وتجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء إذا كانت
العادة تقضي ذلك كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال الموقوفة على مقدمات غير
اختيارية للأجير وكانت توجد حينها عادة ( 3 ) . وتبعه بعض تلاميذه عليه .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 / 420 - 421 طبعة مدينة العلم .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) منهاج الصالحين 2 / 102 طبعة مدينة العلم .