شرح
تقريب الاستدلال : أنّها وردت في إعطاء هدايا ونذور الكعبة إلى مدّعي نفاد النفقة أو قطع الطريق عليه من دون طلب إثبات دعواه .
و ( الجواب ) : أنّه يحتمل اختصاص هذه الروايات بخصوص موردها ، أي : كون ذلك حكم هدايا ونذور الكعبة ، فإنّها تُعطى بدون طلب إثبات الفقر ، ولا دليل على إطلاق الحكم حتّى يتمسّك به في دعوى الفقر بالنسبة إلى الزكاة .
ولكن هذه الطائفة من الروايات تكون مؤيّدة للاستصحاب الذي قلنا أنّه دليل على الحكم بالفقر في الصورة الخامسة « 1 » .
و ( منها ) خبر العرزمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا : أنّ الصدقة لا تحلّ إلَّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع ففيك شئ من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه الحديث « 2 » .
تقريب الاستدلال : أنّها وردت في إعطاء الرجل المدّعى للفقر من دون طلب إثبات ذلك .
و ( الجواب ) : أنّها ضعيفة سنداً أوّلًا « 3 » واحتمال حصول الاطمئنان لهما
هامش
« 1 » في الصفحة 304 .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 145 ، الحديث 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
« 3 » بالإرسال لأن الكليني رواها عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن عبد الرحمان العرزمي ، عن أبي عبد الله - الحديث .