تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 8 ) تجب نيّة القربة هنا كما في زكاة المال [ 1 ] وكذا يجب التعيين ولو إجمالًا مع تعدّد ما عليه [ 2 ] والظاهر عدم وجوب تعيين من يزكّى عنه ، فلو كان عليه أصوع لجماعة يجوز دفعها من غير تعيين أن هذا لفلان وهذا لفلان .
شرح
ذكرناه « 1 » . و ( الحاصل ) : أنّ ما استدلَّوا به على جواز إعطاء الفطرة لمدّعي الفقر مع جهل حاله فعلًا وعدم الدليل على صحّة دعواه وكان مسبوقاً بالغنى أو مجهول الحال سابقاً أيضاً لا يتمّ . نعم : الحكم بجواز الإعطاء إلى مجهول الحال فعلًا وسابقاً مع حصول الاطمئنان بصدقه أو تمسّكاً بالاستصحاب استصحاب العدم الأزلي صحيح . [ 1 ] تقدّم الكلام في اشتراط القربة مفصّلًا « 2 » ، والأمر في الزكاتين الفطرة والمال واحد لأنّ كليهما من العبادات . [ 2 ] كما إذا كان عليه فطرة وكفارة مثلًا لا بدّ من تعيين أنّ ما يدفعه أي منهما ، فإن أعطى بلا تعيين لا يحسب فطرة . هذا تمام الكلام في بحث زكاة الفطرة ، والحمد للَّه تعالى أوّلًا وآخراً « 3 »
هامش
« 1 » في الصورة الخامسة المتقدمة في ص 304 . « 2 » في الصفحة 69 . « 3 » تم بحث زكاة الفطرة في اليوم 22 من شهر جمادى الأولى سنة 1397 ه‍ في جامع الخضراء في النجف الأشرف على مشرفه آلاف التحية والثناء وكان الشروع في بحث زكاة الفطرة في اليوم الأول من شهر ربيع الأول سنة 1397 ه‍ ق المصادف يوم النوروز سنة 1356 ه‍ ش . وهذا هو الجزء الخامس من كتاب الزكاة من فقه العترة . وتم التحقيق لهذا الجزء في ليلة 25 شهر محرم الحرام سنة 1398 ه‍ في دار الإمام الخوئي ( دام ظله ) في الكوفة . ونسأل الله تعالى التوفيق لإخراج باقي الأجزاء من فقه العترة ، والحمد لله رب العالمين . وتمت طباعته للمرة الثانية في 25 شهر محرم الحرام سنة 1416 ه‍ والحمد لله أولا وآخرا .