شرح
( عليهما السلام ) بفقره ثانياً « 1 » لكنّها مؤيّده للاستصحاب الذي ذكرناه « 2 » .
و ( منها ) معتبرة عامر التي رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن عامر بن جذاعة ، قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فقال له : يا أبا عبد اللَّه ، قرض إلى ميسرة ، فقال له أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إلى غلة تدرك ؟ فقال الرجل : لا واللَّه ، قال : فإلى تجارة تؤب ؟ قال : لا واللَّه ، قال : فإلى عقدة تباع ؟ فقال : لا واللَّه ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : فأنت ممّن جعل اللَّه له في أموالنا حقّا ثمّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ثمّ قال له : اتّق اللَّه ولا تسرف ولا تقتر ولكن بين ذلك قواماً ، إنّ التبذير من الإسراف ، قال اللَّه عزّ وجلّ « وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً » « 3 » .
تقريب الاستدلال : أنّه ( عليه السلام ) أعطى مدّعي الفقر بلا طلب إثبات الدعوى .
و ( الجواب ) : يحتمل حصول الاطمئنان له ( عليه السلام ) من قوله .
لكن هذه الرواية مؤيّدة للاستصحاب استصحاب العدم الأزلي للفقر الذي
هامش
« 1 » على ما تقدم في الصورة الخامسة من أنه مع حصول الاطمئنان بقوله مع جهل الحالة السابقة يجوز إعطاؤه .
« 2 » في الصورة الخامسة في ص 304 .
« 3 » الوسائل : ج 6 ، ص 27 ، الحديث 1 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .