شرح
و ( منها ) : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل عارف فاضل توفّى وترك عليه ديناً قد ابتلى به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم » « 1 » .
وهي تامّة سنداً إلَّا أنّها ضعيفة دلالة من جهة أنّ بيان صرف الدين في الحلال ورد في سؤال السائل دون كلام الإمام ( عليه السلام ) فلا يدلّ جوابه ( عليه السلام ) على اشتراطه .
( وبعبارة أخرى ) أنّ السؤال قد وقع عن قضية مقيّدة بقيود فأجاب ( عليه السلام ) بالجواز في هذا المورد وهذا لا يدلّ على كون الجواز مشروطاً بتلك القيود ، وممّا يدلّ على ما ذكرنا أنّ السائل ذكر قيد ( الفضل ) مع أنّه لا يشترط قطعاً .
والحاصل إنّ هذه الروايات قاصرة عن الاستدلال بها على اشتراط عدم الصرف في الحرام .
واستدلّ على الاشتراط بأُمور أُخر غير الروايات .
( منها ) الإجماع ، ونسب ذلك إلى العلَّامة .
و ( فيه ) أنّه لم يثبت كونه إجماعاً كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) .
و ( منها ) انصراف الزكاة عن الغارم الصارف في المعصية .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 205 ، الحديث 1 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة .