شرح
من مصاديق الإعانة على الإثم بناءً على حرمة الإعانة على الإثم وأمّا بناءً على عدم حرمة الإعانة على الحرام من باب : أنّ المحرم هو التعاون بالاشتراك في المعصية لا مجرّد الإعانة كصدور مقدّمة من المقدّمات فإنّه ليس بمحرّم إذا لم يكن اشتراكاً في المعصية .
و ( الظاهر ) هو الأوّل ، أي : عدم التعدّي إلى كلّ مورد يحرم صرف المال فيه لعدم حرمة الإعانة على الحرام على ما يأتي قريباً في بحث من يصرف الزكاة في المعصية « 1 » .
وعلى القول بالتعدّي فهو أمر آخر غير اشتراط العدالة ، فإنّه قد يكون فاسقاً لكنّه لا يصرف الزكاة في المعصية ، فما الوجه في منعه عن الزكاة .
و ( نتيجة الكلام ) أنّ المعتبرة لا تدلّ على اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة .
وبناءً عليه فلا بدّ من الاقتصار على موردها من منع الفاسق بشرب الخمر فقط « 2 » .
هامش
« 1 » في الصفحة 279 .
« 2 » ذكر سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في بحث الزكاة : استدلالهم لاشتراط العدالة بما في بعض الروايات من أن بعض مرتكبي الكبائر ليس بمؤمن كقوله ( عليه السلام ) : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، وقوله ( عليه السلام ) : لا يكذب المؤمن وهو مؤمن ، ومن المعلوم ان الإيمان شرط في مستحق الزكاة وأجاب ( دام ظله ) بأن المراد بالإيمان في تلك الروايات غير الإيمان الذي شرط في مستحق الزكاة فإن للإيمان درجات ومراتب فان الإيمان المشترط في الزكاة هو المقابل للإسلام وهو شامل للفسق أيضا - راجع تفصيل الكلام في ج 3 ، كتاب الزكاة من فقه العترة .