شرح
( فتحصّل ) ممّا ذكرناه : أنّ السند لا إشكال فيه .
وأمّا ( الدلالة ) : فهي لا تدلّ على اعتبار العدالة في مستحقّ الزكاة لوجهين .
( الأوّل ) : أنّ الإمام ( عليه السلام ) ليس بصدد بيان انحصار المصرف من قوله : « ليس بهم بأس أعفاء عن المسألة لا يسألون أحداً » ، بل في صدد بيان المصرف بمعنى أنّه يجوز إعطاؤها لهذا القسم من الناس ، لا أنّ المصرف منحصر بهم ، فإنّه من المعلوم عدم انحصار المصرف في جهة خاصّة من الثمانية بل للمالك صرفها في أيّة جهة من المصارف الثمانية .
( الثاني ) : أنّ قوله ( عليه السلام ) : « ليس بهم بأس » لا يدلّ على اشتراط العدالة لأنّ الإمام ( عليه السلام ) فسّرها بقوله : « أعفاءً عن المسألة » والمعنى : أنّهم لم يكونوا سائلين بالكفّ .
ف ( تحصّل ) : عدم دلالة موثقة أبي خديجة على اعتبار العدالة في مستحقّي الزكاة .
( الرواية الثانية ) : معتبرة داود الصرمي .
فقد رواها الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن عيسى ، عن داود الصرمي ، قال : سألته عن شارب الخمر يُعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 171 ، الحديث 1 من الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة .