شرح
وبذلك يظهر عدم تمامية ما ذهب إليه المشهور من ثبوت الخمس في مال الصبي استناداً إلى عدم ورود نصّ خاص لرفع الخمس بالنسبة إليه ، وهو حكم وضعي ثابت في المال وأمّا عدم وجوب زكاة المال عليه فللنصّ « 1 » فالمقدار الواجب خمساً خارج عن ملكه .
وعلى ضوء ما ذكرناه لا مقتضي لإخراج الخمس والزكاة من مال الصبي وذلك لعدم جريان التشريع عليه ، وتصرّف الولي حينئذٍ تصرّف في مال الغير بلا موجب .
( والحاصل ) : أنّ الحكم بعدم وجوب زكاة الفطرة على الصبي هو الصحيح .
بل للمناقشة في كون زكاة الفطرة من قبيل الوضع مجال واسع لعدم الدليل عليه .
نعم : يصحّ ذلك في زكاة المال لموثقة أبي المغراء عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم « 2 » .
وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السلام ) ، قالا في صدقة الإبل : في كلّ خمس شاة « 3 » . في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي « 4 » . في كلّ أربعين شاة شاة « 5 » . في الذهب في كلّ أربعين مثقالًا
هامش
« 1 » تقدم الكلام عنه في ج 4 من كتاب الزكاة ( فقه العترة ) مفصلا وترى رواياته في الوسائل ج 6 ، ص 54 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 150 ، الحديث 4 من الباب 4 من أبواب المستحقين للزكاة .
« 3 » المصدر ص 74 ، الباب 2 من زكاة الأنعام ، الحديث 6 .
« 4 » المصدر ص 77 ، الباب 4 ، الحديث 1 .
« 5 » المصدر ص 78 ، الباب 6 ، الحديث 1 .