شرح
في الاستدلال ( على عدم وجوب زكاة الفطرة ) برفع القلم بأنّه رافع للحكم التكليفي أي : الوجوب ، وأمّا الحكم الوضعي : أي : ثبوت الزكاة في المال « 1 » فلا يكون رافعاً له ، ومقتضى ما دلّ على اشتغال الذمّة بزكاة الفطرة كما في زكاة المال وجوب الإخراج من مال الصبي وبما أنّه ممنوع عن التصرّف في أمواله وجب على الولي الإخراج من مال الصبي .
( والجواب عن النقاش ) : إنّ الظاهر من الرفع رفع قلم التشريع ، بمعنى عدم كتابة شئ عليه من الأحكام التكليفية والوضعية كالخمس والزكاة .
نعم : يخصص رفع القلم من جهة وروده في مقام الامتنان بما يكون في رفعه خلاف الامتنان على الآخرين كالضمان فيما لو أتلف الصبي مال الغير فإنّه لا يرتفع بحديث الرفع .
هامش
« 1 » وتدل على الحكم الوضعي طائفتان من الروايات :
الأولى ما دلت على تشريك الفقراء في أموال الأغنياء وستأتي الإشارة إليها في هامش الصفحة 50 .
الثانية الروايات الواردة في تعيين مقدار الزكاة في الأموال الزكوية وسيشير إليها سيدنا الأستاذ في ص 23 كقوله ( عليه السلام ) : ( في صدقة الإبل في كل خمس شاة ) و ( وفي كل أربعين شاة شاة ) .
وغيرها مما تراه في الوسائل ج 6 ، الباب 2 و 4 و 6 من أبواب زكاة الأنعام ، والباب 1 و 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، والباب 1 من أبواب زكاة الغلات وغيرها .