شرح
ومن العجيب ما نقله صاحب الجواهر عن الشيخ في مصباحه : من أنّ مقدار الصاع في اللبن ستة أرطال عراقية ، وفي غيره تسعة أرطال ، بقوله عن الشيخ في المحكي من مصباحه : « ويجب عليه عن كلّ رأس صاع من تمر أو الزبيب أو حنطة أو شعير أو أرز أو أقط أو لبن ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي من جميع ذلك إلَّا اللبن فإنّه أربعة أرطال بالمدني أو ستة بالعراقي » « 1 » .
( أقول ) : معنى كلامه : اختلاف مفهوم الصاع في اللبن وغيره ، وعلى هذا فلا معارضة بين هذه المكاتبة وغيرها من روايات الباب ، فإنّ غيرها دلّ على أنّ الفطرة صاع حتى في الأقط الذي هو لبن جامد ولما كانت في الأقط صاعاً كان لزوم الصاع في اللبن المائع بطريق أولى ، ولا يحتمل لزوم الصاع في الأقط ، وكفاية الأقل من صاع في اللبن المائع فإنّه بعيد جدّاً .
لكن على هذا يختلف مفهوم الصاع في اللبن وغيره ، فإنّه في اللبن أربعة أرطال مدنية المساوية لستة أرطال عراقية ، وفي غير اللبن تسعة أرطال بالعراقي المساوية لستة بالمدني .
( وفيه ) : أنّ هذا عجيب لعدم تفسير الصاع بمعنيين من أحد من دون فرق بين الأجناس .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ الصحيح ما ذهب إليه المشهور من التحديد بالصاع في جميع أجناس الفطرة في اللبن وغيره لعدم الدليل على الاكتفاء بالأربعة في اللبن .
هامش
« 1 » الجواهر : ج 15 ، ص 525 .