شرح
( القول الأوّل ) : التقدير بثلثي درهم ، ولا يعرف قائله ولا مستنده ولعلّ مدركه مرسلة المفيد في المقنعة قال : وسئل عن مقدار القيمة فقال درهم في الغلاء والرخص ، قال وروى : أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم « 1 » .
( والجواب ) : أنّ الرواية ضعيفة سنداً بالإرسال ، وعدم دليل غيرها في البين .
( القول الثاني ) : التقدير بدرهم ، سواء زاد عن قيمة صاع من الطعام ، أم لا .
وإليه ذهب جماعة .
وقد يستدل عليه بمعتبرة أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أنّ قوماً سألوني . وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عياله ( لي ) بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم . « 2 » .
( والجواب ) : أنّه لم يعلم بما حسب الدرهم ، هل قيمة للحنطة أو الشعير أو التمر أو غير ذلك ، فإنّ لكل جنس قيمة خاصة ، ولم يعلم أنّه قصد القيمة المطلقة ، فقد يكون قد قوّم جنساً من الأجناس بدرهم حسب سعر ذلك الوقت .
واستدلّ له أيضاً بموثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) . لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً « 3 » .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 242 ، الحديث 14 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، عن المقنعة .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 240 ، الحديث 3 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة .
« 3 » المصدر ، ص 242 ، الحديث 11 .