( مسألة 3 ) : لا يجزي نصف الصاع مثلًا من الحنطة الأعلى وإن كان يسوي صاعاً من الأدون أو الشعير مثلًا [ 1 ] إلَّا إذا كان بعنوان القيمة [ 2 ]
شرح
[ 1 ] وذلك لاعتبار الصاع .
[ 2 ] استشكل صاحب الجواهر وغيره في ذلك بدعوى أنّه ليس في الروايات ما يدلّ على إجزاء قيمة الفطرة من الأجناس الزكوية ، بل الظاهر مقدار صاع من تلك الأجناس مطلقاً ، ساوت قيمة المدفوع للصاع المتعارف من جنسه أو زادت ، وما دلّ على إجزاء القيمة « 1 » ظاهره القيمة من غير أجناس الفطرة « 2 » .
وبناءً على ما ذكرناه من انحصار القيمة بالنقود ، فعدم الصحة واضح ، وأمّا بناءً على كفاية مطلق القيمة فلا يصحّ أيضاً لأنّ عمدة أدلَّة الجواز موثقة إسحاق ابن عمّار « 3 » حيث عبّر فيها بالقيمة ، والظاهر من القيمة كونها من غير تلك الأجناس ، وليس فيها إطلاق يشمل حتى قيمة تلك الأجناس الزكوية وكأنّه في كلام متّصل بذكر الأجناس في الموثقة ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً « 4 » .
فلا بدّ أن يكون المراد من القيمة غير هذه الأجناس ممّا تساوي ماليّته لمالية
هامش
« 1 » تقدمت الإشارة إلى تلك الروايات في ص 187 الهامش رقم 1 .
« 2 » وإليك نص الجواهر : " . . . لو أخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدون قيمة منها أو من غيرها ، فالأصح : عدم الإجزاء ، وفاقا للبيان والمدارك ، لظهور كون قيمة الأصول من غيرها . . . " ج 15 ، ص 520 .
« 3 » يأتي تصحيح سندها في الصفحة 199 .
« 4 » الوسائل : ج 6 ، ص 242 ، الحديث 11 ، باب 9 من أبواب زكاة الفطرة .