تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم ، في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلماً وهو مجبور في طعامه وشرابه فالظاهر : عدم الوجوب
شرح
فإنّهما دلَّتا على أنّ صاحب البيت هو الذي يغلق الباب ويضمّ الشخص إلى عياله باختياره ورغبته . وأمّا القهري فلا يشمله ذلك التعبير . وعلى هذا فالإطلاقات من أصلها منصرفة عن العيال الجبري . ولمّا لم يكن دليل على وجوب فطرته ، ولم تشمله الإطلاقات ، يرجع إلى أصالة البراءة عن الوجوب . فالحكم بوجوب فطرة العيال الجبري مشكل جدّاً . وقد يستدلّ على عدم الوجوب بحديث الرفع « 1 » بتقريب : أن المقام من
هامش
« 1 » ( حديث الرفع ) هذا التعبير مستفاد من الروايات الواردة في هذا المعنى عموما أو في خصوص مورد كالصلاة والزكاة وغيرهما . وهي عدة روايات وردت في أبواب متفرقة : الطائفة العامة ( منها ) الحديث المعروف عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وضع عن أمتي تسعة أشياء : السهو ، والخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، والطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الإنسان بشفة " وهذه مرسلة الصدوق تراها في الوسائل ج 4 ، ص 1284 ، الحديث 2 ، الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة ، وفي ج 5 ، ص 345 ، الحديث 2 ، الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . لكن رواها في الخصال عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، إلا أنه ترك ذكر الخطأ وزاد : وما اضطروا اليه - قبل قوله : والطيرة - راجع الوسائل : ج 5 ، ص 345 ، ذيل الحديث 2 ، الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة وأورد نصها في ج 11 ، ص 295 ، الحديث 1 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، عن التوحيد والخصال . وهذه ضعيفة أيضا - وإن عبر عنها بالصحيحة - فإن في السند أحمد بن محمد بن يحيى ، وهو - شيخ الصدوق - لم يوثق ، وقد ورد حديث الرفع بسند صحيح في عدة روايات : ( منها ) ما ذكره أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) وهو أربع روايات : 1 - عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الأمة ست خصال : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه . 2 - عن ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عفي عن أمتي ثلاث : الخطأ والنسيان والاستكراه ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وهنا رابعة ، وهي : ما لا يطيقون . 3 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . 4 - عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا . وهذه الروايات الأربع في الوسائل ج 16 ، الصفحة 144 ، الحديث 3 ، 4 ، 5 ، 6 من الباب 16 من كتاب الايمان . ووجه صحة السند ما ذكره صاحب الوسائل في ج 20 ، ص 36 عند ذكر الكتب المعتمدة التي نقل منها أحاديث الوسائل قال : " وشهد بصحتها مؤلفوها وغيرهم ، وقامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب ، كوجودها بخط أكابر العلماء . . . " ثم شرع ( قدس سره ) في تعداد الكتب إلى أن ذكر في ص 46 من الجزء المذكور : كتاب نوادر أحمد بن محمد بن عيسى - هذا ما ذكره سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في مجلس السؤال - . ملحوظة : قال - بعد ذكر كتاب النوادر - : " ليس بتام " ومراده أن الكتاب ناقص . والحاصل : أن الروايات الأربع صحيحة . روايات وأحاديث الرفع وردت في عدة أبواب من كتاب الوسائل وإليك الإشارة إلى بعضها : الوسائل : ج 1 ، ص 30 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، وفيه 12 حديثا وأصرحها الحديث 11 رواية ابن ظبيان . وج 4 ، ص 1284 ، الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 . وج 5 ، ص 345 ، الباب 30 من الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 . وج 11 ، ص 295 ، الباب 56 ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . وج 16 ، ص 136 ، الباب 12 من كتاب الايمان ، الحديث 12 . وج 16 ، ص 144 ، الباب 16 من كتاب الايمان ، الحديث 3 ، 4 ، 5 ، 6 وغيرها . الطائفة الخاصة تراها في الوسائل في أبوابها الخاصة : مثلا في ج 6 ، ص 54 ، الباب 1 " من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب " في عدم وجوب الزكاة في مال الطفل . وفي المصدر ص 59 ، الباب 4 في عدم وجوب الزكاة على المملوك .