تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

لقاعدة الإتلاف ، كما قال شيخ الطائفة رحمه الله : فإذا غصب من ( المثلي ) شيئاً فإن كان قائماً ردّه ، وإن كان تالفاً فعليه مثله ، لقوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 1 ) . ولأنّ مثله يعرف مشاهدة ، وقيمته تعرف بالاجتهاد ، وما يعلم يقدّم على ما يجتهد فيه ، ولأنه إذا أخذ المثل أخذ وفق حقّه ، إذا أخذ القيمة ربما زاد أو نقص فكان المثل أولى ( 2 ) . المنافع مضمونة : قال شيخ الطائفة رحمه الله : كلّ منفعة تضمن بعقد الإجارة فإنّها تضمن بالغصب ، كمنافع الدار والدابة ( 3 ) . وذلك لقاعدة الإتلاف . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : أنه ليس له ( الغصب ) أحكام مخصوصة زائدة على المضمون بقاعدة اليد ( على اليد ما أخذت ) و ( قاعدة ) مَن أتلف كي يحتاج إلى المتعبة ( 4 ) . والأمر كما أفاده . النقص مضمون : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو حدث في المغصوب عيب مثل تسويس التمر أو تخريق الثوب ردّه مع الأرش ( 5 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الأمر يكون كذلك بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل هو مقتضى وجوب ردّ المغصوب وضمان ما فات منه المستفادين من العقل والكتاب والسنّة ( كلّ مغصوب مردود ) والإجماع ( 6 ) .

هامش
( 1 ) البقرة : 194 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 62 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 64 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 37 ص 9 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 239 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 37 ص 83 .