حرمة الغصب : قال شيخ الطائفة رحمه الله : تحريم الغصب معلوم بالأدلَّة العقليّة ( لأنّه ظلم ) بالكتاب والسنّة والإجماع ، ( أمّا الكتاب ) قال تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 ) . ( وأمّا السنّة ) روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفسٍ منه ( 2 ) . والإجماع ثابت على أنّ الغصب حرام ( 3 ) . أضف إلى ذلك أنّ مذمومية الغصب من الفطريات . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : وهو ( الغصب ) حرام عقلاً وشرعاً ، ويتحقّق ( الغصب ) بالاستيلاء على مال الغير ظلماً ( 4 ) . وجوب ردّ المغصوب : قال العلَّامة رحمه الله : كلّ مَن غصب شيئاً وجب عليه ردّه على المالك سواء طالب المالك بردّه أو لا ، ما دامت العين باقية ، بلا خلاف ، لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه ، ولأنّ حقّ المغصوب منه متعلَّق بماله ولا يتحقّق ذلك إلَّا بردّه ( 5 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : لا خلاف بيننا في أنّه ( يجب ردّ المغصوب ما دام باقياً ) بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى قوله عليه السلام ( 6 ) في النصوص : كلّ مغصوب مردود ( 7 ) . وأمّا إذا تلف عند الغاصب فيضمنه بالمثل في المثلي وبالقيمة في القيمي ،
فقه المعاملات — صفحة 528
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٥٢٨
هامش
( 1 ) النساء : 28 .
( 2 ) المشكاة : ص 255 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 59 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 146 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 383 .
( 6 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ب 1 من أبواب الأنفال ح 4 ، وج 17 ص 309 ب 1 من أبواب الغصب ح 3 .
( 7 ) جواهر الكلام : ج 37 ص 75 .