ضروريات الفقه ) عندنا ( 1 ) . قال السيّد اليزدي رحمه الله : إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وتبرأ ذمة المضمون عنه بالإجماع والنصوص ( 2 ) . منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وعليه دَين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت ( 3 ) . وقال : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته وذمة المضمون عنه ، وإن أبرأ ذمة المضمون عنه لم يؤثر شيئاً ، فلا تبرأ ذمة الضامن لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان ( 4 ) . وتبيّن لنا بكلّ وضوح أنّ المديون ( المضمون عنه ) خارج عن دائرة المعاهدة هناك وعليه لا تشمله البراءة عن الضمان هناك ، كما أفاد السيّد الحكيم رحمه الله في عدم شمول البراءة للمديون : إذ لا دخل له في صحة الضمان ( 5 ) . فالضمان هناك هو التعهد المتكوّن بين الضامن والمضمون له فحسب ، ولا دور للمضمون عنه تجاه ذلك التعهد .
فقه المعاملات — صفحة 447
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٤٤٧
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 127 .
( 2 ) العروة الوثقى : ص 574 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 150 ب 2 من أبواب أحكام الضمان ح 1 .
( 4 ) العروة الوثقى : ص 574 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 11 ص 217 .