تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

عند المضمون له لزم بالضمان بلا خلاف ولا إشكال ( 1 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : يشترط في الضامن الملاءة بالمال الذي ضمنه وقت الضمان ، أو علم المضمون له بالإعسار ، فلو ضمن المعسر ولم يعلم المضمون له باعساره ثمّ ظهر الإعسار كان بالخيار ( 2 ) . وذلك على أساس تخلَّف الشرط الارتكازي ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله نقلاً عن الفقهاء : إنّ هذا الحكم موضع وفاق ، مضافاً إلى قاعدة الضرر ، وبناء الضمان على الارتفاق وإرادة الأداء ( 3 ) . زمان الملاءة : قال الشهيدان رحمهما الله : في اشتراط الملاءة : وإنما تعتبر الملاءة في الابتداء لا الاستدامة . فلو تجدد إعساره بعد الضمان لم يكن له الفسخ ، لتحقّق الشرط حالته ( 4 ) . انتقال الدَين وبراءة الذمّة : قال العلَّامة رحمه الله : الضمان عندنا ناقل للمال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، فللمضمون له مطالبة الضامن بالمال وليس له مطالبة المضمون عنه عند علمائنا . وقال : إذا أبرأ المالك للدَين ذمة الضامن برئ الأصيل عند علمائنا ( 5 ) . وقال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن ( 6 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ ذلك الحكم مجمع عليه بيننا ، ضرورة عدم المحلّ للبراءة المزبورة بعد ما عرفت ( الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلَّه من

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 128 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 87 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 128 .
( 4 ) الروضة البهية : ج 4 ص 121 و 122 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 93 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 108 .
فقه المعاملات — صفحة 446 | السيد محمد كاظم المصطفوي