في الضمان بناءً على مذهبنا ( وذلك ) لتحقّق شرط الضمان الَّذي هو ثبوت المال في الذمة ، ويرجع كلّ واحد منهم على مَن ضمن عنه إذا كان بإذنه ، على الأصل الَّذي يرجع إليه الضامن الأول إذا كان بإذنه ، بل ولا إشكال في جواز الدور أيضاً ( 1 ) . وقال شيخ الطائفة رحمه الله : إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم وضمن المضمون عنه عن الضامن ( الدور ) لم يجز ، لأنّ المضمون عنه أصل للضامن وهو فرع للمضمون عنه ، فلا يجوز أن يصير الأصل فرعاً والفرع أصلاً ، وأيضاً فلا فائدة فيه ( 2 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : وفيه أنّ ذلك لا يصلح للمانعية ، على أنّ الفائدة بالإعسار ، وباختلاف الضمان بالحلول والتأجيل متحقّقة ( 3 ) . الخصائص : توجد هناك عدّة خصائص أهمها بما يلي : 1 - تحقّق الدَين في الذمة : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وهو المضمون كلّ مال ثابت في الذمة ( 4 ) . وذلك لأنّ الدَين هناك موضوع للضمان فلا بدّ من ثبوته كموضوع للقرار . قال السيّد اليزدي رحمه الله : يشترط كون الَّدَين الَّذي يضمنه ثابتاً في ذمة المضمون عنه ، مستقرّاً أو متزلزلاً ( 5 ) . 2 - الملاءة : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ويشترط فيه ( الضامن ) الملاءة أو العلم بالإعسار ( 6 ) . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : فإذا كان الضامن مليّاً أو معلوم الإعسار
فقه المعاملات — صفحة 445
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٤٤٥
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 141 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 340 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 141 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 108 .
( 5 ) العروة الوثقى : ص 573 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 108 .