تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

مفلساً أو أذن للمرتهن البيع ولم يأذن الاستيفاء أو خاف المرتهن إنكار الوارث بعد موت الراهن مع فقد البيّنة كان للمرتهن في تلك الموارد كلَّها جواز الاستيفاء ، لأنّ غرض الارتهان هو الاستيثاق الذي قد ينتهي إلى الاستيفاء . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بعد ما ذكر أنّ في مثل هذه الموارد يجوز الاستيفاء عند خوف الجحود : لم أجد فيه خلافاً بينهم . إلَّا أنه قال في محاولة تحقّق الإذن في البيع وعدم الإذن في الاستيفاء : وليس للمرتهن البيع قبل رفع أمره إلى الحاكم بلا خلاف أجده فيه ( 1 ) . والتحقيق : أنّ مقتضى الرهن هو الاستيفاء والأحوط المرافعة عند الحاكم . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : جاز للمرتهن ( هناك ) البيع والاستيفاء بلا إذن . والأحوط استحباباً مراجعة الحاكم الشرعي ( 2 ) . المنازعات : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : والرهن أمانة في يده لا يضمنه لو تلف ( 3 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف أجده فيه بيننا ( 4 ) . وإذا تبيّن لنا أنّ المرتهن أمين فلا يتوجه إليه الضمان بدون التعدّي والتفريط ويسمع قوله في المنازعات ، وذلك على أساس قاعدة تصديق الأمين . مضافاً إلى النصوص الواردة في الباب ، منها صحيحة جميل بن درّاج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل رهن عند رجل رهناً فضاع الرهن ، قال : هو من مال الراهن ويرجع المرتهن عليه بماله ( 5 ) . والدلالة تامة كاملة . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : المرتهن أمين لا يضمن بدون التعدّي ، ويضمن معه

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 25 ص 217 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 178 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 80 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 25 ص 174 .
( 5 ) الوسائل : ج 12 ص 125 ب 5 من أبواب أحكام الرهن ح 1 .
فقه المعاملات — صفحة 399 | السيد محمد كاظم المصطفوي