البحث الثاني في المال القابل للارتهان وغرض الرهن وحكم نمائه والمسائل الَّتي لها صلة به المال القابل للارتهان : قال شيخ الطائفة رحمه الله : كلّ ما جاز بيعه جاز رهنه ( 1 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنه توجد هناك القاعدة التي ذكرها غير واحد ، وهي : كلّ ما جاز بيعه جاز رهنه ( 2 ) . والقاعدة تكون استقرائية قطعية ، وتؤكدها قاعدة السلطنة الفقهية ، والأمر متسالم عليه . الغرض الأقصى من الرهن هو البيع : قال العلَّامة رحمه الله : الغاية التي وضعها الشارع في الرهن استيفاء الحقّ من ثمن المرهون عند الحاجة ، فلا بدّ أن يكون قابلاً للبيع ليصرف ثمنه في دَين المرتهن ، فكلّ ما لا يصحّ بيعه لا يجوز رهنه ( 3 ) . نماء الرهن : إنّ النماء الحاصل في فترة الارتهان للمال المرهون تكون للراهن ، لقاعدة
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 198 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 25 ص 123 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 19 .