* ( فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ) * فشرط الرهن ولم يشترط الاستدامة ( 1 ) . 2 - ما يتعلَّق بالمتعاقدين : إنّ أبرز الخصائص هناك عبارة عن عدم جواز التصرّف للمرتهن في المال المرهون ، وذلك لأنّ الرهان وثيقة للدَين ولم يكن ملكاً له ، فلا يجوز التصرّف . لقاعدة حرمة التصرّف في مال الغير الضرورية ، كما قال العلَّامة رحمه الله : ليس للمرتهن التصرّف في الرهن بشيء من التصرّفات الفعلية والقولية إذ ليس له إلَّا حق الاستيثاق ، فليس له البيع إلَّا بإذن الراهن ، لقول الصادق عليه السلام في رجل رهن رهناً إلى غير وقت ثمّ غاب ، هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ لا حتّى يجيء ( 2 ) . وكذا غير البيع من التصرّفات القولية كالهبة والرهن وغيرهما . وكذا التصرّفات الفعلية ، يمنع من جميعها إجماعاً ( 3 ) . والأمر كما أفاده . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : المرتهن ممنوع من التصرّفات بغير إذن الراهن ( 4 ) . وأمّا الراهن فيجوز له أن يتصرّف في المال المرهون في الجملة ، لقاعدة السلطنة الفقهية . والارتهان لا يكون مانعاً ما لم يكن التصرّف منافياً لمقتضى عقد الرهن كالبيع والهبة والإجارة ونحوها مما ينافي مقتضى العقد ، وذلك لاختصاص عقد الرهن بما يقتضيه . قال العلَّامة رحمه الله : كلّ تصرّف لا يضرّ بالمرتهن يجوز للراهن فعله ( ويرشدنا إلى ذلك ) من طريق الخاصّة رواية السكوني عن الصادق عن أبيه الباقر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الظهر يركب إذا كان مرهوناً وعلى الَّذي يركبه نفقته ، والدار يشرب إذا كان مرهوناً وعلى الَّذي يشرب نفقته ( 5 ) ولأنّ في التعطيل ضرراً منفياً ( 6 )
فقه المعاملات — صفحة 394
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 198 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 124 ب 4 من أبواب أحكام الرهن ح 1 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 31 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 176 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 134 باب 12 من أبواب أحكام الرهن ح 2 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 29 .