تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

متى أراد ، لأنّ العارية تبرّع وتفضّل بالمنفعة ، فلا يناسب الإلزام ( 1 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه ، من غير الفرق بين الموقت وغيره ( 2 ) . والأمر متسالم عليه . 2 - ما يتعلق بالمتعاقدين : إنّ الذي يتعلَّق بالمعير هو عدم اتّهام المستعير لكونه أميناً ، وليس على المعير أن يتّهمه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله في الصحيح : ليس لك أن تتهم مَن قد ائتمنته ( 3 ) . والَّذي يتعلَّق بالمستعير هو الانتفاع بالمقدار المتعارف . كما قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وله ( المستعير ) الانتفاع بما جرت العادة ( 4 ) . وهذا هو القدر المأذون بحسب الارتكاز . قال الإمام الخميني رحمه الله : يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة ( 5 ) . فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو نقص من العين شيء أو تلفت بالاستعمال من غير تعدٍّ لم يضمن ( 6 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك لأنه استعمال مأذون فيه ، وبناء العارية على النقص بالاستعمال وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 7 ) المسؤول فيه عن العارية : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً ( 8 ) . وقد دلّ على المطلوب بتمامه وكماله .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 210 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 159 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 229 باب 4 من أبواب أحكام الوديعة ح 10 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 171 .
( 5 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 97 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 171 و 172 .
( 7 ) الوسائل : ج 13 ص 236 ب 1 من أبواب أحكام العارية ح 2 .
( 8 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 162 .