اشتراط الضمان : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله بعد أنّ ذكر أنّ الحكم عدم الضمان والغرامة على المستعير : إلَّا أن يشترط ذلك في العارية ( 1 ) . وذلك لقاعدة : المؤمنون عند شروطهم . وتدلَّنا على ذلك نصوص خاصّة ، منها صحيحة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام قال : لا تضمن العارية إلَّا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ( 2 ) . وقد دلَّت على المطلوب دلالة تامة . إعارة النقدين : لا خلاف ولا إشكال في أنّ عارية الذهب والفضة مضمونة ، وقد أطبق أقوال الفقهاء في ذلك ، فالأمر متسالم عندهم ، وعليه فالعارية إذا كانت من الذهب والفضة توجب الضمان على المستعير في مطلق الأحوال ، كما قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وتضمن ( العارية ) إذا كانت ذهباً أو فضة وإن لم يشترط ( 3 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف أجده فيه في الدراهم والدنانير منهما ، بل الإجماع بقسميه عليه ( 4 ) . والنصوص كثيرة منها صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى ( فهلك ) فلا يلزمك تواه ( تلفه ) إلَّا الذهب والفضة ( 5 ) . وقد دلَّت على المطلوب دلالة تامة كاملة والنصوص كثيرة . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : يتحقّق الضمان إن كانت العين من الذهب والفضة ، وإن لم يكونا مسكوكين على إشكال ضعيف ، ولو اشترط عدم الضمان فيهما كتاب العارية / تحقق الغصب
فقه المعاملات — صفحة 383
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٣٨٣
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 172 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 239 ب 3 أبواب أحكام العارية ح 1 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 174 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 186 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 239 ب 3 من أبواب أحكام العارية ح 2 .