تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

وذلك لرفع الجهالة والغرر ، والأمر متسالم عليه . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إنّ من شروط صحّة المزارعة تعيين الأرض وحدودها ومقدارها ، فلو لم يعيّنها بطلت ، وكذا إذا لم يعيّن مقدارها . نعم لو عيّن كلَّياً موصوفاً على وجهٍ لا يكون فيه غرر كمقدار جريب من هذه القطعة من الأرض الَّتي لا اختلاف بين أجزائها صحّت ( 1 ) لعدم الغرر ، ولكون ذلك المقدار من التعيين مجزئاً بحسب السيرة . فرع قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمّته من ذهب أو فضة أو نحوهما ( من النقود ) مضافاً إلى حصّته ( 2 ) لعموم : المؤمنون عند شروطهم . فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : خراج الأرض ومؤونتها ( الماليات ) على صاحبها ، إلَّا أن يشترطه على الزارع ( 3 ) . لأصالة براءة ذمة العامل ، مضافاً إلى ما يستفاد من صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون له الأرض يكون عليها خراج معلوم . وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : لا بأس ( 4 ) والدلالة تامّة ، أضف إلى ذلك التسالم الموجود عند الفقهاء . تعيين المزروع : يشترط في المزرعة تعيين نوعية الزرع ، لاختلاف قيم الأنواع المستلزم للغرر .

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 105 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 105 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 153 .
( 4 ) الوسائل : ج 13 ص 211 و 212 ب 17 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ح 1 .