تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

تلك المعاملة ، ولعدم تحقّق الشركة والامتزاج بحسب الواقع . فرع قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : لو صالح كلّ منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه مدة معيّنة فقبل الآخر صحّ ، وكان عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما ( 1 ) . وذلك على أساس أدلَّة الصلح . فرع لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم على أن يعطي كلّ منهما نصف أُجرته للآخر صحّ ذلك ووجب العمل بالشرط ( 2 ) وذلك على أساس أدلَّة الشرط وعدم المانع هناك . وأمّا شركة المفاوضة ، قال شيخ الطائفة رحمه الله : الَّذي يقتضيه مذهبنا أنّ هذه الشركة ( المفاوضة ) باطلة ، لأنهم قد شرطوا فيها الاكتساب والضمان على الغصب ، وذلك باطل ، لأنه لا دليل على صحة هذه الشركة ( 3 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : شركة المفاوضة عندنا باطلة ، وليس لها أصل في الشرع ( 4 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : لا تصحّ شركة المفاوضة بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكلّ منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما ، وما يرد على كلّ منهما من غرامة تكون عليهما معاً ( 5 ) . وذلك للتسالم الموجود عند الفقهاء على البطلان ، ولعدم الدليل على الصحة . وأمّا شركة الوجوه ، قال شيخ الطائفة رحمه الله : وشركة الوجوه باطلة . ( وعليه ) فإذا اشترى أحدهما بعد ما عقدا هذه الشركة نظر ، فإن أطلق الشراء لم يشاركه صاحبه

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 121 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 121 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 348 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 220 .
( 5 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 121 .
فقه المعاملات — صفحة 311 | السيد محمد كاظم المصطفوي