الكفار ، عند علمائنا ( 1 ) جمعاً بين الأدلَّة المتخالفة . عوامل الشركة : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وسبب الشركة قد يكون إرثاً ، وقد يكون عقداً ، وقد يكون مزجاً ( امتزاج المالين ) وقد يكون حيازةً ( 2 ) . فالسبب في الشركة العقدية الَّتي نتحدّث عنها في المعاملات هو العقد . أنواع الشركة : قال العلَّامة رحمه الله : الشركة على أربعة أنواع : شركة العنان ، وشركة الأبدان ، وشركة المفاوضة ، وشركة الوجوه . فأمّا شركة العنان ، فأن يخرج كلٌّ مالاً ويمزجاه ويشترطا العمل فيه بأبدانهما إلى أن قال : لا يصحّ شيء من أنواع الشركة سوى شركة العنان ، وقد بيّنا أنّ شركة العنان جائزة وعليه إجماع العلماء في جميع الأعصار . وأمّا شركة الأبدان ( الأعمال ) فعندنا أنّها باطلة ( 3 ) ، كما قال الشهيدان رحمهما الله : ( والمعتبر ) من الشركة عندنا ( شركة العنان ) وهي : شركة الأموال ( لا شركة الأعمال ) ( 4 ) . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : ( تصحّ بالأموال ) بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه أيضاً على الصحة فيها ، وهي المسماة بشركة العنان من عنان الدابة ( 5 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : تصحّ الشركة في الأموال ولا تصحّ في الأعمال بأن يتعاقدا على أن تكون أُجرة عمل كلّ منهما مشتركة بينهما ، فإذا تعاقدا على ذلك بطل ، وكان لكل منهما أجرة عمله ( 6 ) . وذلك للتسالم ، ولعدم الدليل على صحّة
فقه المعاملات — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٣١٠
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 221 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 129 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 219 و 220 .
( 4 ) الروضة البهية : ج 4 ص 198 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 298 .
( 6 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 121 .