تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

وأضاف إلى ذلك الاستناد إلى آية الصدقات والنصوص إلى أن قال : وعليه إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، لأنه لا خلاف بينهم في جواز الشركة ( 1 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : الشركة جائزة بالنصّ والإجماع ( 2 ) . الشركة العقدية : إنّ المقصود من الشركة هناك كعقد معاملي ينعقد بين الطرفين هو الشركة العقدية الَّتي تتحقّق بواسطة الالتزام بين المتعاملين تجاه الكسب والاتّجار بالمال ، مع الاشتراك في الربح والخسارة ، فالشركة العقدية هي المعاملة ، ولها عقد معاملي كسائر المعاملات . عقد الشركة : بما أنّ الشركة المالية العقدية من العقود فلا بدّ فيها من الإيجاب والقبول مع الشروط الموالاة ، التطابق ، التنجيز المقرّرة في العقود ، على أساس أدلَّتها الخاصّة . قال العلَّامة رحمه الله : إنّ الأصل عصمة الأموال على أربابها . . ( وعليه ) فإن أذن كلّ واحد منهما لصاحبه صريحاً فلا خلاف في صحته ، ولو قال كلّ منهما اشتركنا واقتصرا عليه مع قصدهما الشركة بذلك فالأقرب الاكتفاء به ( 3 ) قال السيّد اليزدي رحمه الله : ويكفي في الإيجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قولٍ أو فعل ( 4 ) وهذا هو الأسلوب الشامل للعقود المالية . شروط المتعاقدين : ويشترط في المتعاقدين تحقّق الشروط المقرّرة لهما ، من البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الحجر ، على أساس أدلَّتها الَّتي مرّت بنا مراراً . قال العلَّامة رحمه الله : ويشترط في كلّ منهما المتعاقدين البلوغ والعقل

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 342 و 343 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 219 و 221 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 219 و 221 .
( 4 ) العروة الوثقى : ص 548 مسألة 4 من مسائل أحكام الشركة .