والاختيار والقصد وجواز التصرّف والضابط أهلية التوكَّل والتوكيل لأنّ كلّ واحد من الشريكين متصرّف في جميع المال . . فهو وكيل لصاحبه بالتصرّف في ماله ( 1 ) . قال السيّد اليزدي رحمه الله بأنه يشترط في الشركة العقدية مضافاً إلى الشروط العامّة امتزاج المالين ( 2 ) . واستدلّ عليه بأنه نرى ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج وأنه هو المتيقّن . اللزوم والجواز : قال العلَّامة رحمه الله : الشركة عقد جائز من الطرفين وليست من العقود اللازمة بالإجماع ( 3 ) . وقال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : الشركة عقد جائز فيجوز لكلّ من المتعاقدين فسخه ، فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرّف في المال المشترك فيه ( 4 ) . لأنها من العقود الإذنية ، فينفى جواز التصرّف بانتفاء الإذن . وحرمة المتصرّف في مال الغير بدون إذنه من الضروريات . عوامل الفسخ : قد تبيّن لنا أنّ الشركة المالية من العقود الإذنية وعليه فكلّ شيء أخلّ بالإذن يوجب بطلان العقد وانفساخه قال العلَّامة رحمه الله : تنفسخ ( الشركة ) بموت أحدهما وجنونه وإغمائه والحجر عليه للسفه كالوكالة ( 5 ) . والأمر كما أفاده . الشركة المكروهة : قال العلَّامة رحمه الله : يكره مشاركة المسلم لأهل الذمّة وغيرهم من سائر أصناف
فقه المعاملات — صفحة 309
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 221 .
( 2 ) العروة الوثقى : ص 548 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 224 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 121 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 225 .