الماء ، وان كانا ملكا له ، ولا وقف الحيوان الضال ، ولا العين المغصوبة التي لا يستطيع الواقف ، ولا الموقوف اليه تخليصها .
أما إذا أوقفت على غاصبها بالذات فيصح ، لان القبض متحقق بالفعل .
الموقوف عليه :
الموقوف عليه هو الذي يستحق فعلا ريع الوقف ، والانتفاع بالعين الموقوفة ، ويشترط فيه ما يلي :
1 - ان يكون موجودا حين الوقف ، فإذا كان معدوما ، كما لو وقف على من سيولد فلا يصح عند الإمامية والشافعية والحنابلة ، ويصح عند المالكية . فقد جاء في كتاب شرح الزرقاني على أبي ضياء ج 7 :
« يصح الوقف على من سيولد ، ويقف اللزوم إلى أن يولد ، فإن آيس من حملها ، أو مات الحمل بطل الوقف » .
ويصح الوقف على المعدوم تبعا للموجود فعلا - عند الجميع - كمن وقف على أولاده الموجودين ، ومن سيوجد من أولادهم . أما الوقف على الحمل الموجود حين الوقف فقد ذهب الشافعية والإمامية والحنابلة إلى أنه لا يصح ، إذ ليس للحمل أهلية التملك إلا بعد انفصاله حيا ، أما عزل الميراث له ، وجواز الوصية فلوجود دليل خاص ، هذا ، إلى أن عزل مقدار من الإرث انما هو لدفع محذور تفويت الحق ، أو إعادة القسمة من جديد ، وفي ذلك ما فيه من العسر والحرج .
2 - ان يكون أهلا للتملك ، فلا يجوز الوقف على حيوان ، ولا الوصية له ، كما يفعل الغربيون ، حيث يوصون بشطر من أموالهم للكلاب ، بخاصة « السيدات » . اما الوقف على المساجد والمدارس والمصحات ، وما إليها فهو في الحقيقة وقف على من ينتفع بها من الآدميين .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 596
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٩٦