الإنسان نفسه بنفسه ، أجل إذا وقف على الفقراء ، ثم افتقر يكون كأحدهم ، وكذلك إذا وقف على طلبة العلم ، وأصبح طالبا .
وقال الحنابلة والحنفية : يصح . ( المغني وأبو زهرة وميزان الشعراني وملحقات العروة ) .
الوقف على الصلاة :
ومن عدم جواز الوقف على النفس يتبين بطلان الأوقاف الكثيرة الموجودة في قرى جبل ، والتي وقفها أربابها على الصلاة عنهم بعد موتهم ، حتى ولو قلنا بجواز النيابة عن الميت في الصلاة المستحبة فضلا عن الواجبة ، لأنها في الحقيقة وقف على النفس .
الاشتباه :
قال صاحب الملحقات : إذا اشتبه الموقوف عليه بين شخصين أو جهتين فالمرجع القرعة ، أو الصلح القهري ، ومعنى الصلح القهري أن يقسم الناتج بين الاثنين اللذين هما طرفا الاشتباه .
وإذا جهلت جهة الوقف ، ولم نعلم : هل هي المسجد ، أو الفقراء ، أو غيرهما صرف الوقف في سبيل البر والخير .
وإذا ترددت العين الموقوفة بين شيئين ، كما لو علمنا بوجود الوقف ، ولم نعلم أنه الدار أو الدكان ، رجعنا إلى القرعة ، أو الصلح القهري ، أي أخذنا للوقف نصف الدكان ، ونصف الدار .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 598
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٩٨