3 - ان لا يكون معصية اللَّه تعالى ، كالوقف على الدعارة ، وأندية القمار ، ومجالس الخمر ، وقطاع الطريق . أما الوقف على غير المسلمين ، كالذمي فيجوز بالاتفاق ، لقوله تعالى * ( لا يَنْهاكُمُ ا للهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) * - 8 الممتحنة .
وقال الفقيه الإمامي السيد كاظم في ملحقات العروة باب الوقف :
بل يجوز الوقف والبر والإحسان للحربي أيضا ، ترغيبا في الخير .
وقال الشهيد الثاني في اللمعة الدمشقية ج 1 باب الوقف ما نصه بالحرف :
« يجوز الوقف على أهل الذمة ، لأنه ليس بمعصية ، وانهم عباد اللَّه ومن جملة بني آدم المكرمين . ثم قال : لا يجوز الوقف على الخوارج ولا الغلاة « 1 » ، لأن أولئك كفروا أمير المؤمنين عليا ، وهؤلاء الهوة ، والخير هو النمط الأوسط ، كما قال الامام : هلك في اثنان : مبغض قال ، ومحب غال .
4 - أن يكون معينا غير مجهول ، فإذا وقف على رجل ، أو امرأة بدون تعيين بطل .
وقال المالكية : يصح الوقف ، وان لم يعين الواقف له مصرفا ، فإذا قال : وقف داري هذه ، وسكت صح ، وأنفق في سبيل البر .
( شرح الزرقاني على أبي ضياء ) .
5 - قال الإمامية والشافعية والمالكية : لا يصح للواقف أن يقف على نفسه ، أو يدخلها مع الموقوف عليهم ، إذ لا يعقل ان يملَّك
هامش
« 1 » لا شيء أصدق في التعبير عن عقيدة أهل المذهب من كتبهم الدينية ، بخاصة كتب الفقه والتشريع .
والشهيد الثاني من أعظم المراجع عند الشيعة الإمامية ، وهذا قوله صريح بأن غير المسلمين من أهل الأديان أفضل من الغلاة ، وانهم عباد اللَّه المكرمون . فكيف ينسب إلى الإمامية الغلو والمغالاة ؟