الواقف :
اتفقوا على أن كمال العقل شرط لإنشاء الوقف ، فلا يصح وقف المجنون ، لنفي التكليف عنه ، وعدم الأخذ بمقاصده وأقواله وأفعاله .
وأيضا اتفقوا على أن البلوغ شرط ، فلا يجوز وقف الصبي مميزا كان ، أو غير مميز ، ولا يحق لوليه ان يقف عنه ، ولا للقاضي ان يتولى ذلك ، أو يأذن به ، وقال بعض فقهاء الإمامية : يصح وقف الصبي البالغ عشرا . ولكن أكثرهم على المنع .
ولا يصح وقف السفيه ، لأنه من التصرفات المالية ، وهو ممنوع منها « 1 » وقال الحنفية : يصح أن يوصي السفيه من ماله بالثلث ، على شريطة أن تكون الوصية في وجه البر والإحسان ، سواء أكانت بالوقف ، أو بغيره . ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 باب مبحث الحجر على السفيه ) .
نية القربة :
ليس من شك أن قصد الوقف شرط في تحققه ، فإذا تلفظ به السكران ، أو المغمى عليه ، أو النائم ، أو العابث يكون لغوا ، لأصالة بقاء الملك على ما كان .
واختلفوا في نية القربة : هل هي شرط كالعقل والبلوغ ، بحيث لو قصد الواقف أمرا دنيويا لا يتم الوقف ، أو انه يتم بدونها ؟
قال الحنفية : ان القربة شرط في الحال أو المآل ، اي ان الموقوف
هامش
« 1 » اختلفوا في أن الحجر على السفيه : هل يبتدئ من وقت حدوث السفه وان لم يحكم القاضي بالتحجير ، أو من وقت الحكم عليه بذلك . وسنعرض له مفصلا في باب الحجر إن شاء اللَّه .