يجب ان يصرف على وجوه البر إما حال الوقف ، واما بعده ، كما لو وقف على الأغنياء الموجودين ، ومن بعدهم على أولادهم الفقراء ( فتح القدير ) « 1 » .
وقال مالك والشافعي : لا يشترط في الوقف نية القربة ( أبو زهرة كتاب الوقف ص 92 وما بعدها ) .
وقال الحنابلة : يشترط ان يكون الوقف على بر وقربة ، كالمساكين والمساجد والقناطر والأقارب وكتب العلم ، لأنه شرع لتحصيل الثواب ، فإن لم يكن لم يحصل المقصود الذي شرع من أجله ( منار السبيل لابن ضويان ص 6 طبعة أولى ) .
وقال صاحب الجواهر وصاحب العروة في ملحقاتها - من الإمامية - :
أن القربة ليست شرطا لصحة الوقف ولا لقبضه ، بل للأجر والثواب عليه . واذن يتم الوقف بدونها .
مرض الموت :
مرض الموت هو الذي يتصل به ، ويكون من شأنه أن يميت صاحبه حسب المظنون .
واتفق الكل على أن هذا المريض إذا وقف شيئا من أملاكه صح ، وخرج من الثلث ، ان اتسع ، وان زاد توقف الزائد على إجازة الورثة .
وبكلمة ، انه يشترط في الواقف جميع ما يشترط في البائع من العقل والبلوغ والرشد والملك ، وعدم الحجز عليه لإفلاس ، أو سفه .
هامش
« 1 » نطلق لفظ « فتح القدير » على الكتاب المعروف بهذا الاسم ، مع العلم بأنه مجموعة من أربعة كتب أحدها فتح القدير .