ومنتهاه وهذا واضح ، ولكنّهما يشتركان في كونهما معاً بالحقّ ، وبذلك تصحّ نسبة العموم من وجه .
2 . نبوّة التشريع
قلنا بأن العارف والسالك في سفره الرابع قد يعطى نبوّة التشريع الحقيقية ، حيث يكون نبيّاً بالمعنى الاصطلاحي ، ولكن السالك إذا طوى سفره الرابع ولم تكن له نبوّة التشريع كما هو الحال بالنسبة للأئمّة المعصومين والعرفاء الكاملين ، فإنّهم تشريعاً يدورون في فلك الشريعة المحمّديّة ، وأمّا بالنسبة للسابقين عليها فإنّهم يدورون مدار الشريعة الحاكمة في أزمانهم .
3 . ضرورة طيّ الأنبياء له
في ضوء ما تقدّم تتأكّد لنا ضرورة طيّ الأنبياء للسفر الرابع ، فكلّ نبيّ لا بدّ أن يكون قد قطع هذا السفر ولا عكس ( 1 ) ، ولكن كلّ بمقدار وعائه ، فمنهم من كان نبياً ورسولاً أي صاحب شريعة ، ومنهم من كان نبياً وتابعاً لشريعة رسول عصره .
4 . إمكان العود
إنّ ممّا اختصّ به السفران الثالث والرابع هو إمكان العود مرّة أُخرى - متى ما احتاج العارف - إلى السفر الثاني ، حيث دار التزوّد بالمعارف الإلهية ، وهذا يعني أنّ خصوصيّة التعلّم والتعرّف والتحقّق لا تنتهي عند حدّ مهما بلغ الواصل من مراتب * ( وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي ليس كلّ من قطع هذا السفر يكون نبيّاً ، وإنّما بعض من قطعوه هم أنبياء ، ولكن كلّ نبيّ لا بدّ أن يكون قد قطع هذا السفر .
( 2 ) طه : 114