مكانة أهل البيت « عليهم السلام » في سُلّم الولاية
لا شكّ أنّ أئمّة أهل البيت « عليهم السلام » لم ينل أحد منهم مقام الرسالة ؛ ولذا فهم أتباع الشريعة المحمّدية وهم روّادها وأقطابها ، فنالوا بذلك شرف الخلافة الحقّة والسيادة والقيادة بعد الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، ولكنّ عدم وصولهم إلى مقام الرسالة لم يمنع من أن يرتقوا في مقام الولاية أعلى المراتب والدرجات ، فكانوا نفس الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » في هذا الشأن ( 1 ) . ومن هنا تفهم أنّ النبيّ الأكرم « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته « عليهم السلام » قد أكملوا جميعاً أسفارهم الأربعة بأعلى مراتبها ، وكان مقتضى ذلك هو وجود شريعة لكلّ واحد منهم ، ولكنّك عرفت ممّا تقدّم أنّ النبوّة قد خُتِمَت بالرسول الأكرم الخاتم « صلى الله عليه وآله » ، فكانوا « عليهم السلام » أتباعاً للرسول « صلى الله عليه وآله » في شريعته ، ولكن دون أن يُنقص ذلك من شأنهم شيئاً ، فالخاتمية اقتضت التابعية مع بقاء ما لهم من الولاية