الأسفار الأربعة :
واعلمْ أنّ للسلّاك من العرفاءِ والأولياءِ أسفاراً أربعةً :
أحدُها : السفرُ من الخلقِ إلى الحقّ .
وثانيها : السفرُ بالحقِّ في الحقِّ .
والسفرُ الثالثُ : يقابلُ الأوّلَ ؛ لأنّه من الحقّ إلى الخلق بالحقّ .
والرابعُ : يقابلُ الثاني من وجه ؛ لأنّه بالحقّ في الخلق .
فرتّبتُ كتابي هذا طبقَ حركاتهم في الأنوار والآثار ، على أربعةِ أسفارٍ ، وسمّيتُه بالحكمة المتعاليةِ في الأسفار العقليّة ، فها أنا أفيض في المقصود مستعيناً بالحقّ المعبود الصمد الموجود .