تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وله قول كقول جميع المسلمين أن هذا المتلو هو المعجز والنحو الثاني هل الإعجاز متماد أم قد ارتفع بتمام قيام الحجة به في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعض أهل الكلام أن الحجة قد قامت بعجز جميع العرب عن معارضته ولو عورض الآن لم تبطل بذلك الحجة التي قد صحت كما أن عصى موسى إذ قامت حجته بانقلابها حية لم يضره ولا أسقط حجته عودها عصا كما كانت وكذلك خروج يده بيضاء من جيبه ثم عودها كما كانت وكذلك سائر الآيات وقال جمهور أهل الإسلام أن الإعجاز باق إلى يوم القيامة والآية بذلك باقية أبدا كما كانت قال أبو محمد وهذا هو الحق الذي لا يحل القول بغيره لأنه نص قول الله تعالى إذ يقول « قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » قال أبو محمد فهذا نص جرى على أنه لا يأتون بمثله بلفظ الاستقبال فصح يقينا أن ذلك على التأييد وفي المستأنف أبدا ومن ادعى أن المراد بذلك الماضي فقد كذب لأنه لا يجوز أن تحال اللغة فينقل لفظ المستقبل إلى معنى الماضي إلا بنص آخر جلي وارد بذلك أو بإجماع متيقن أن المراد به غير ظاهره أو ضرورة ولا سبيل في هذه المسألة إلى شيء من هذه الوجوه وكذلك قوله تعالى « قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا » عموم لكل إنس وجن أبدا لا يجوز تخصيص شيء من ذلك أصلا بغير ضرورة ولا إجماع قال أبو محمد ومن قال بالوقف وأنه ليس للعموم صيغة ولا للظاهر فلا حجة ها هنا تقوم له على الطائفة المذكورة فصح أن إعجاز القرآن باق إلى يوم القيامة والحمد لله رب العالمين والنحو الثالث ما المعجز منه أنظمة أم ما في نصه من الإنذار بالغيوب فقال بعض أهل الكلام أن نظمه ليس معجزا وإنما إعجازه ما فيه من الأخبار بالغيوب وقال سائر أهل الإسلام بل كلا الأمرين معجزا وإنما إعجازه ما فيه من الأخبار بالغيوب وقال سائر أهل الإسلام بل كلا الأمرين معجز نظمه وما فيه من الأخبار بالغيوب وهذا هو الحق الذي ما خالفه فهو