Skip to main content

الفصل في الملل والأهواء والنحل — Page 142

Contributors:

P.142
المحاباة في وجه العدل في ستة عشر بابا وهي العدل في إدامة العذاب العدل في إيلام الحيوان العدل في تبليغ من في المعلوم أنه يكفر العدل في المخلوق العدل في المخلوق العدل في إعطاء الاستطاعة العدل في الإرادة العدل في البدل العدل في الأمر العدل في عذاب الأطفال العدل في استحقاق العذاب العدل في المعرفة العدل في اختلاف أحوال المخلوقين العدل في اللطف العدل في الأصلح العدل في نسخ الشرائع العدل في النبوة الكلام في هل شاء الله عز وجل كون الكفر والفسق وأراده تعالى من الكافر والفاسق أم لم يشاء ذلك ولا أراد كونه قال أبو محمد قالت المعتزلة أن الله تعالى لم يشاء أن يكفر الكافر ولا أن يفسق الفاسق ولا أن يشتم تعالى ولا أن يقتل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واحتجوا بقول الله عز وجل « ولا يرضى لعباده الكفر » وبقوله تعالى « اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم » وقالوا من فعل ما أراد الله فهو مأجور محسن فإن كان الله تعالى أراد أن يكفر الكافر وأن يفسق الفاسق فقد فعلا جميعا ما أراد الله تعالى منهما فهما محسنان مأجوران وذهب أهل السنة أن لفظة شاء وأراد لفظة مشتركة تقع على معنيين أحدهما الرضى والاستحسان فهذا منهي عن الله تعالى أنه أراده أو شاءه في كل ما نهى عنه والثاني أن يقال أراد وشاء بمعنى أراد كونه وشاء وجوده فهذا هو الذي نخبر به عنه الله عز وجل في كل موجود في العالم من خير أو شر فسلكت المعتزلة سبيل السفسطة في التعلق بالألفاظ المشتركة الواقعة على معنيين فصاعدا والتمويه الذي يضمحل إذا فتش ويفتضح إذا بحث عنه وهذه سبيل الجهال الذين لا حيلة بأيدهم إلا المخرفة وقال أهل السنة ليس من فعل ما أراد الله تعالى وما شاء الله كان محسنا وإنما المحسن من فعل بما أمره الله تعالى به ورضيه منه
الفصل في الملل والأهواء والنحل — Page 142 | ابن حزم