تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ويصح عند كل من طالع كلامنا هذا أن الذين كتبوا الأناجيل وألفوها كانوا كذابين مجاهرين بالكذب لتكاذبهم فيما أوردوه فيها من الأخبار وأنهم كانوا مستخفين مهلكين لمن اغتر بهم الحمد لله رب العالمين على عظيم نعمته علينا بالإسلام السالم من كل غش البريء من كل توليد الوارد من عند الله عز وجل لا من عند أحد دونه ذكر ما تثبته النصارى بخلاف نص التوراة وتكذيبهم لنصوصها التي بأيدي اليهود وادعاء بعض علماء النصارى أنهم اعتمدوا في ذلك على التوراة التي ترجمها السبعون شيخا لبطليموس لا على كتب عزراء الوراق واليهود مؤمنون بكلتي النسختين والخلاف عند النصارى موجود فيها قال أبو محمد في توراة اليهود التي لا اختلاف فيها بين الربانية والعانانية والعيسوية منهم لما عاش آدم ثلاثين سنة ومائة سنة ولد له ولد كشبهة وجنسه وسماء شيث وعند النصارى بلا اختلاف بين أحد منهم ولا من جميع فرقهم لما أتى على آدم مائتان وثلاثون سنة ولد له شيث وفي التوراة التي عند اليهود كما ذكرنا لما عاش شيث خمس سنين ومائة سنة ولد أنيوش وعند لنصارى كلهم لما عاش شيث مايتي سنة وخمس سنين ولد أنيوش وفي التوراة التي عند اليهود كما ذكرنا ان أنيوش لما عاش تسعين سنة ولد قينان وعند النصارى كلهم ان أنيوش لما عاش تسعين سنة ومائة سنة ولد قينان وفي التوراة التي عند اليهود كما ذكرنا ان قينان لما عاش سبعين سنة ولد مهلال وفي التوراة التي عند اليهود كما ذكرنا ان مهلال لما بلغ خمسا وستين سنة ولد يارد وعند النصارى كلهم ان مهلال لما بلغ مائة سنة وخمسا وستين سنة ولد يارد واتفقت الطائفتان في عمر يارد إذ ولد له خنوخ وفي التوراة التي عند اليهود كما ذكرنا ان خنوخ لما بلغ خمسا وستين سنة ولد متوشالخ وان جميع عمر خنوخ كان ثلاثمائة سنة وخمسا وستين سنة وعند النصارى كلهم ان خنوخ لما بلغ مائة سنة وخمسا وستين
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 7 | ابن حزم