لأني لست وحيدا ولكني أنا وأبي الذي بعثني وقيل في توراتكم أن شهادة رجلين مقبولة فإني أؤدي الشهادة عن نفسي ويشهد لي الذي بعثني قال أبو محمد ليت شعري كيف يجتمع هذا الفصل مع الذي أوردنا في الباب الثالث من إنجيل يوحنا أيضا من أن الله تعالى لا يحكم بعد على أحد لأنه قد برأ بالحكم كله إلى ولده المسيح * ( فصل ) * وفي الباب الثامن من إنجيل يوحنا أن المسيح قال لهم أنا رجل أتيت إليكم الحق الذي سمعته عن الله فهذا اقراره بأنه رجل يؤدي ما سمع فقط مع استشهادهم في الباب الثاني عشر من إنجيل متى بقول شعيا النبي في المسيح من أن الله تعالى قال فيه هذا غلامي المصطفى وحبيبي الذي تخيرته فصح أنه نبي من الأنبياء وعبد الله * ( فصل ) * وفي الباب التاسع من إنجيل يوحنا أن اليهود قالوا المسيح لسنا نرجمك لعمل صالح إلا للشتيمة ولادعائك الربوبية وأنت إنسان فقال لهم المسيح أما قد كتب في كتابكم الزبور حيث يقول أما قلتم آلهة وبنو العلي كلكم فإن كان سمى الله الذي كلمهم آلهة ولا سبيل إلى تحريف الكتاب وتبديله فلم تقولون فيمن بارك الله عليه وبعثه إلى الدنيا أنه شتم إذا قلت أني ابن الله إن كنت لا أفعل أفعال أبي فلا تصدقوني إلى قوله لتعلموا أني في الأب والأب في وفي الباب الحادي عشر من إنجيل يوحنا أن بلش الحواري قال للمسيح يا سيدنا أرنا الأب ويكفينا فقال له المسيح طول هذا الزمان كنت معكم ولم تعرفوني يا بلش من رآني فقد رأى الأب فكيف تقول أنت أرنا الأب أليس تؤمن أني أنا في الأب وأن الأب هو في فكيف هذا مع قول يوحنا الذي ذكرنا في أول إنجيله أن الأب لم يره أحد قط * ( فصل ) * وفي الباب الحادي عشر من إنجيل يوحنا المذكور أن المسيح قال لتلاميذه أنا في أبي وأنتم في وأنا فيكم قال أبو محمد إذا كان هو في الأب والأب فيه وهو في التلاميذ والتلاميذ فيه فالأب في التلاميذ والتلاميذ في الأب ضرورة فأي مزية
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 67
مساهمون: ابن حزم
ص٦٧